لا يقوم مركز كازان على إنتاج الصقور فحسب… بل على بناء منظومة استراتيجية طويلة
المدى، تجمع بين الإرث الروسي العريق في تربية الصقور، والخبرة الخليجية
المتجذرة في الصقارة، ضمن رؤية تهدف إلى إعادة تشكيل مكانة السلالات الروسية في
الأسواق العالمية والخليجية على وجه الخصوص.
فعلى امتداد العقود الماضية، امتلكت روسيا واحدة من أقوى السلالات الجينية في
عالم الصقور، والتي شكّلت أساسًا للعديد من خطوط الإنتاج العالمية الحالية. ومع
مرور الوقت، تراجع حضور هذه السلالات في الواجهة الخليجية، رغم استمرار تأثيرها
الجيني في أهم برامج التهجين والإنتاج حول العالم.
ومن هنا، يأتي دور مركز كازان… ليس فقط كمشروع إنتاج، بل كجسر يعيد ربط هذه
السلالات بجذورها الطبيعية، وينقل المعرفة والخبرة الروسية إلى جيل جديد من
الشراكات والتطوير، بما يواكب تطلعات السوق الخليجي الحديث، ويحافظ في الوقت
ذاته على الهوية الأصيلة لهذه السلالات.
نحن نؤمن أن المعرفة الحقيقية لا يجب أن تبقى محصورة داخل الحدود، بل يجب أن
تُنقل، وتُطوّر، وتُعاد صياغتها ضمن منظومة حديثة تجمع بين البحث العلمي،
الاستدامة، والإنتاج عالي القيمة.
كما يسعى المشروع إلى إعادة الطيور الروسية إلى الواجهة الخليجية من جديد، ليس
باعتبارها مجرد صقور نادرة، بل باعتبارها جزءًا من تاريخ الصقارة الحقيقي،
وسلالات تمتلك حضورًا وهيبة وجودة لا يمكن تكرارها بسهولة.
ويمثل التعاون بين روسيا والخليج في هذا المشروع نموذجًا لمصالح مشتركة تتجاوز
التجارة التقليدية، لتشمل البحث العلمي، حماية السلالات، تبادل الخبرات، وتطوير
برامج تتبع وإطلاق تساهم في دعم الاستدامة البيئية.
في مركز كازان، نحن لا نعيد إنتاج الماضي… بل نعيد إطلاقه نحو المستقبل.
من روسيا… تعود السلالات إلى مكانتها في سماء الخليج والعالم.